تعالوا نحسبوها
كتبهامريم ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 16:43 م
لنجري الآن هذه القسمة 1000000000 /25000 = 40000

أي أن ثمن ما صرف في الإحتفالات يكفي لشراء أربعون ألف شقة. هل يعقل هذا؟ سنأخذ منهم مايكفي للفقراء لدينا ونقوم بتصدير البقية الي الدول المجاورة ..
طبعا لا أنسى بأن رقم مليار هو أقل رقم سمعته عن مصاريف الاحتفالات التي أقيمت، وإحضار مجموعة من الراقصين والراقصات، والمغنين والمغنيات، والفرسان والاستعراضات وغيرها التي ذهبت هباءً منثوراً.
ورغم هذه الحسبة (مش هضا موضوعنا)، فموضوعي عن العائلات الليبية في مدينة بنغازي التي تلتحف الفقر والبرد والحرارة. عائلات لا تملك مسكنا.

لم أعد أهتم إن كانوا طلبة جامعات، أو أنهم احتفلوا بالأعياد واشتروا ملابس جديدة، ولم أعد أهتم إن اشترت تلك الطفلة شكولاتة أم لا، ولم أعد أهتم إن ناموا بدون عشاء بعد أن دست أليهم أمهم منوما في المياه ليناموا دون أن يسألوا أين العشاء، وهذا حدث في أيامنا هذه وليس أيام سيدنا عمر بن الخطاب(1).
ما يهمني الآن هو المسكن ياناس، فقد سئمنا إستلام إيصال وهمي لاقتناء منزل بسيط (شقة بدار وحمام).
أصبح ثمن أقل شقة في بنغازي خمسة وعشرون ألفا، بعد تعويض أهالي المحقونين بالإيدز أصبح العقار غالي جدا وَالنَّتِيجَة إيدز وطيح سعد.
لن أكتب عن مأساة أسرة بعينها، فأعرف العديد من الأسر التي تقطن الشارع، وإن طاردهم البوليس يقوموا بالإقامة عند الأقارب بالتناوب كل أسبوع عند قريب، ومن منّ الله عليه يجمع مبلغا من المال للمساعدة في دفع الإيجار وبعد نفاد المال المساعدات وعجزهم عن دفع الإيجار يكون مصيرهم الطرد.
هذه العائلة التي نشرت مأساتها هنا في جيل بعنوان(مأساة عائلة المواطن الليبي محمد العوامي) والتي كانت تقطن الخيمة، وبعد طرد البوليس لها وتجميع مبلغ من المال من أهل الخير، ها هي تعيش الآن في مكان أفضل من الخيمة بقليل، ولم يعد ينقصها إلا قفل للباب فقط، بعد أن قدم لها متبرع بابا بدون قفل، ونوافذ، ومطبخ، وباب للحمام … وغيرها.
عائلة محمد العوامي التي لا تمتلك ثمن كراريس المدرسة أبنائها ممتازون جداً ورغبة ابنتهم الوحيدة الدخول الثانوية الطبية لم تتحقق لأنهم لا يملكون ثمن (الحافلة) وهم في مكان بعيد مهجور، مما اضطر الإم إلي تسجيل ابنتها في ثانوية علوم أساسية، أما بقية الأبناء فهم يدرسون في الإبتدائية والإعدادية، وهم محبون للعلم.
وعائلة حمادي الذي نشرت قصتها أيضا هنا (قصة الطفل حمادي مع الفقر) لاتزال كما هي؛ الأم تتسول لإطعامهم، والأبناء يبتسمون للكاميرا التي بيدي.
هل
حسبتموها معي؟ لا نريد أربعين ألف شقة، فقط نريد بعض الشقق، وبعدها أقيموا الاحتفالات كما شئتم، فنحن لا نطالب إلا بثمن "رقاصة"، فثمن جلب راقصة واحدة يعادل ثمن شقة! وإن أضفنا إليه ثمن فرس فسنتحصل على شقتين، وبهذا ستقيمون احتفالكم، وتنالون دعاء من قلب فقير عانى كثيراً ليكون له بيت.
ألا يستحق هذا الفقير ثمن هذه "الرقاصة"؟
ثم في النهاية يأتيني صديق ليقول لي: هناك عائلة تنام في الشارع، فأرد عليه قائلة: دعني .. فقد تعبت.
نشر بموقع جيل
1) قصة عمر والأطفال الجياع:
قال اسلم مولى عمر بن الخطاب خرجتُ ليلة مع عمر إلى حرة (وهو المكان الممتلئ بالصخور والذي يصعب المشي عليه) وأقمنا حتى إذا كنا بصرار فإذا بنار فقال يا اسلم ها هنا ركب قد قصر بهم الليل انطلق بنا إليهم فأتيناهم فإذا امرأة معها صبيان لها وقدر منصوبة على النار وصبيانها يبكون فقال عمر السلام عليكم يا أصحاب الضوء (وهذا من أدبه رضي الله عنه فلم يحب إن يقول لهم السلام عليكم يا أهل النار) قالت وعليك السلام قال اادنو قالت ادن أو دع فدنا فقال ما بالكم قالت قصر بنا الليل والبرد قال فما بال هؤلاء الصبية يبكون قالت من الجوع فقال وأي شيء على النار قالت ماء أعللهم به حتى يناموا فقالت الله بيننا وبين عمر فبكى عمر ورجع يهرول إلى دار الدقيق فاخرج عدلا من دقيق وجراب شحم وقال يا اسلم احمله على ظهري فقلت إنا احمله عنك يا أمير المؤمنين فقال أأنت تحمل وزري عني يوم القيامة فحمله على ظهره وانطلقنا إلى المرأة فألقى عن ظهره ووضع من الدقيق في القدر وألقى عليه من الشحم وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة ثم انزلها عن النار وقال ااتني بصحفه (وهو ما يوضع فيه الأكل) فأتى بها فغرفها ثم تركها بين يدي الصبيان وقال كلوا فأكلوا حتى شبعوا والمرأة تدعوا له وهى لا تعرفه فلم يزل عندهم حتى نام الصغار ثم أوصى لهم بنفقة وانصرف ثم اقبل علي فقال يا اسلم الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبض قلمي | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 16th, 2009 at 16 أكتوبر 2009 12:12 م
لتغيير العالم …
عندما كنت شابا حرا طليقا ، ولم تكن لمخيلتي حدود ، كنت أحلم في تغيير العالم. وكلما ازددت سنا وحكمة ، كنت اكتشف أن العالم لا يتغير ، لذا قللت من طموحي إلى حد ما وقررت تغيير بلدي لا أكثر.
إلا أن بلدي هي الأخرى بدت وكأنها باقية على ما هي عليه. وحينما دخلت مرحلة الشيخوخة ، حاولت في محاولة يائسة أخيرة أن أغير عائلتي ومن كانوا اقرب الناس لي ، ولكن باءت محاولتي بالفشل.
واليوم .. وأنا على فراش الموت ، أدركت فجأة كل ما هو في الأمر.. ليتني كنت غيرت ذاتي في بادئ الأمر .. ثم بعد ذلك حاولت تغيير عائلتي ، ثم بإلهام وتشجيع منها ، ربما كنت قد أقدمت على تطوير بلدي ، ومن يدري ، ربما كنت استطعت أخيرا تغيير العالم برمته.
قول مجهول
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 11:12 م
فنحن لا نطالب إلا بثمن “رقاصة”، فثمن جلب راقصة واحدة يعادل ثمن شقة! وإن أضفنا إليه ثمن فرس فسنتحصل على شقتين، وبهذا ستقيمون احتفالكم، وتنالون دعاء من قلب فقير عانى كثيراً ليكون له بيت…….
فهل من مجيب..لك يا أروع بنغازية…دمتي لنا قلمآ جريئآ …تحياتي……
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 11:12 م
فنحن لا نطالب إلا بثمن “رقاصة”، فثمن جلب راقصة واحدة يعادل ثمن شقة! وإن أضفنا إليه ثمن فرس فسنتحصل على شقتين، وبهذا ستقيمون احتفالكم، وتنالون دعاء من قلب فقير عانى كثيراً ليكون له بيت…….
فهل من مجيب..لك يا أروع بنغازية…دمتي لنا قلمآ جريئآ …تحياتي……
أكتوبر 17th, 2009 at 17 أكتوبر 2009 11:12 م
فنحن لا نطالب إلا بثمن “رقاصة”، فثمن جلب راقصة واحدة يعادل ثمن شقة! وإن أضفنا إليه ثمن فرس فسنتحصل على شقتين، وبهذا ستقيمون احتفالكم، وتنالون دعاء من قلب فقير عانى كثيراً ليكون له بيت…….
فهل من مجيب..لك يا أروع بنغازية…دمتي لنا قلمآ جريئآ …تحياتي……
أكتوبر 24th, 2009 at 24 أكتوبر 2009 9:53 م
طول عمرك رائعة مريم
عرباوي
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 10:44 ص
والله العظيم قلبى وجعنى
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 12:14 م
في البدء احب ان اوكد لك مدي اعتزازي واحترامي لكل ماتكتبين…اشكرك من كل قلبي علي هذا الموضوع الذي اثرته وفي الواقع اغلب مشاكل المواطن الليبي تتمحور بالاساس في السكن وصعوبة الحصول عليه
1- المسكن الصحي الذي تتوفر فيه الشروط من اتساع بشكل يتناسب وعدد افراد الاسرة …جيد التهوية تدخله اشمس كما هو متعارف عليه وكما كنا ايام زمان ندرس بالكتب المدرسية.
2-عدم حصول الموطن بكل يسر علي مكسن وهو حق شرعي للمواطن علي بلده كي يزداد اعتزاز ببلده ويزداد مقياس وطنيته واحاسه باهميته بالنسبة لبلده
3-كل المشاكل الحاصلة بالمجتمع من امرض نفسية ومن انحرافات فيسلوك الموطن نتيجة مباشرة وغير مباشرة للسكن فلسكن في احياء مكتظة يودي الي مفاسد كبري
4- المواطن لكي يتسني له الحصول علي سكن او ثمن شراء سكن ان يدفع ضريبة باهضة الثمن هي اهدار عمره في سبيل الحصول علي حاجة اساسية وتكون عائق للفرد عن الاهتمام بامور تكون اكثر فائدة له وللوطن ….
5-مالذي ستخسره الدولة لو انها قامت بتوفير سكن لكل شاب يبلغ العشري او الخامسة والعشرين وهذا امر اكثر من ممكن بالنسبة لدولة كليبياومن شأن هذا المر في تحقيق الاستقرار النفسي للمواطن وبالتالي وصوله الي السعادة في هذه الدنيا …وبأذن الله سوف لن يبقي شاب يقاسي من العزوبية وكذلك البنات…وهناك الكثير والكثير من الفوائد.
6-اذا ما افترضنا ان منزل لائق للمواطن الليبي يكلف الدولة 100,000 فما يمنع الدولة من بناء 500,000 منزل يتم بنائها بكل المدن الرئيسية وكذلك القري والارياف وبحساب اجمالي القيم المالية سيكون المبلغ 50 مليار دينار وفي اعتقادي ان هذا المبلغ فيه كفاية
الفائدة منه للمواطن عدم الانشغال بأمور البناء وللدولة 1-عدم تكون مايسمي بالبناء العشوائي واضطرارها للهدم وهذا يكلف الدولة الوقت والمال
2-الدولة سيكون من السهل عليها تلبية الاحتياجات المستقبلية للسكن حتي يصبح من يحتاجون السكن يعدون علي اصابع اليد
3- الدولة حين توفر السكن للمواطن سيتوفر لها اقساط شهرية من كل مواطن لديه حل وتوضع فيحساب خاص بالاسكان والاستفادة من المبالغ في تلبية الاحتياجات المستقبلية ولن تحتاج الدولة ان تدفع اكثر من خمسين مليار لمرة واحدة ويبقي المبلغ في دورة دائمة
نتمني من الدولة ان تفهمنا نحن لم نخرج علي الدولة ولم نطالب بتغير المسؤولين اي شي من هذا القبيل كل مانطلبه ان ترتفع الدولة بالمواطن ففي وقت الحرب او الازمات سوف لن تجد الا ابناء الوطن هم وحتي وان كانوا محرمين من الكثير من الحقوق واقصد بالحقوق الاساسية والاساسية فقط سيدافع ابن البلد سيبذل حياته رخيصة وعن طيب خاطر فداء للوطن ان الاوان ان تستحي الدولة من المواطن وان تقدم له الاعتذار المناسب وليس المقصود بالاعتذار الكلام بل بالعمل العاجل علي حل ازمات المواطن محورها الاساسي السكن.
لك مني كل الاحترام
سامر