http://nn0nn.com/vb/online.php

ما كل من هزّ الحسامَ بضاربِ .. ولا كل من أجرى اليراع بكاتبِ‏
 


البلايستيشن

كتبهامريم ، في 30 أبريل 2009 الساعة: 21:03 م

الكل تقريباً يعرف معنى البلايستيشن وهي لعبة مفضل لدى الأطفال وبعض الكبار إن لم يكن جل الكبار أيضا .

منذ سنوات خلت كان البلايستيشن نادراً جداً ، والمنزل الذي توجد به لعبة البلاستيشن هو منزل مميز وأبنائه ينعمون بهذه اللعبة النادرة ، وتحتوي على العديد من الاسطوانات المصاحبة لها منها [ ببسي مان ((رجل الببسي ))، الدرايفر ((السائق)) ] وعدا كرة القدم وغيرها من الألعاب المسلية

تجد الكل متجمع بجانب هذه اللعبة منتظر دوره على أحر من الجمر والهتافات والأصوات العالية تصدح في المنزل

كنت اعشق لعبة (الببسي مان ) وهي السير بسرعة على الطرق ـ هذه اللعبة مشابهة للعبة السيارات إلي حد ما ـ ولكن تستمع إلي أصوات الناس باللعبة وهم يصرخون إن صدمتهم والعديد من الحفر التي يجب أن تتجنبها لتفوز على أقرانك .

وبعد أن انتشرت البلايستيشن ولم تعد متميزة ومتوفرة جدا وبثمن رخيص انتقلت هذه اللعبة إلي الأكثر حرفية وأصبحت الآن لا يستخدمها إلا أصحاب السيارات !!! وبشكل مباشر ورغماً عنه سواء أراد اللعب أم لا .

باختصار الطرق ببنغازي أصبحت كلعبة البلايستيشن تقود سيارتك وأنت بين اليمين والشمال متفادياً الحفرة التي يمنيك لتصدمك التي على يسارك فتحاول جاهداً أن تتفادها حتى لا تسبب الأضرار لسيارتك التي قطع غيارها غالية الثمن (أكثر من ثمن البلاستيشن ) ثم تتفأجاة بشخص ولكن ليس كلعبة ببسي مان بل هو من لحم ودم وإن صدمته ( لا قدر الله ) فإن المشاكل ستطولك وكذلك الألم النفسي من جراءة الصدام الذي حدث . وإن كان الله يحبك ولم يأتي شخص أمامك فأنت سعيد الحظ ولكن مستمر باللعب وخاصة طريق حي العروبة ، سيدي يونس قرب جزيرة الدوران يوم ستجد أمامك كومة من (الحيط) ، واليوم الثاني تزداد الحفر فنحن البلد الوحيد الذي يتكاثر لديه الحفر وليس الكائن الحي فقط ، فلو حاولت ان تعد كم حفرة بالطريق الذي اعتدت أن تمر به يومياً فستجد بأنها تزداد بشكل قاتل

ولعبة البلاستيشن مستمرة معك إلي أن يصلح الله ضمير أولئك الذين يزعمون بأنهم يعملون على تصليح الطرق والمفترض إنهم كذلك ولكنهم يقومون بزيادة الحفر وعدم ردمها وكأنهم ليسوا أبناء هذه المدينة ولا ضمائر لديهم

وعليه فإنك مرغم على هذه اللعبة كل يوم حتى وإن كنت لا تعشق اللعب فلا تفكر بأن هذه اللعبة هي للأطفال فقط ، فقد أجبرت أنت يا صاحب تلك السيارة التي ستتهالك وإن كانت ( آخر موديل ) وستقوم بتصليح ( صالتها ) العديد من المرات وستلعب البلاستيشن أردت أم لم ترد فثمة ناس أرغموك على هذه اللعبة التي كانت مسلية جداً والآن أصبحت مملة جدا وسبب شقاء أصحاب السيارات .

ستلعب اللعبة ولن تفكر يوماً بأنك ستخرج من منزلك وستذهب إلي عملك بشكل مستقيم دون تفادي الحفر والصراخ من السيارات ووضع مليون عين بدل عيناك لتحاول فقط إيقاف اللعبة المملة في طرقنا ببنغازي التي أصبحت كالعجوز التي بترت أطرافها دون ذنب منها سوى إنها لم يقدموا لها أبنائها يد المساعدة فقط أرغموها على البتر

والي أن التقي بكم في نبض قلمي أتمنى أن نتوقف جميعاً عن البلاستيشن في طرقنا 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبض قلمي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “البلايستيشن”

  1. حبيبتي مريم
    يسعد صباحك
    مررت للسلام فوجدت البلاي ستيشن أمامي
    نعم الطرق في بعض الأماكن أشد خطرا من
    مجرد لعبة يقوم بها هاوي
    نحتاج كعرب قبل كل شيء لوضع المصلحة
    العامة فوق أي اعتبار حتى نتمكن من تحقيق
    تطور حقيقي في دولنا
    كم أتمنى زيارة بنغازي لأنك فيها
    جمعتك مباركة
    قلبي معك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ربما ............... إلا إن الحياة تستمر